السيد عبد الحسين اللاري

188

تقريرات في أصول الفقه

الآبدين ودهر الداهرين وقط لما مضى من الزمان في النفي وعوض العائضين للمستقبل منه في النفي أيضا ، للتبادر ، بل الظاهر خروجها عن النزاع في وضع لفظ للعموم . ومن الموادّ أيضا لفظ الكلّ والجميع وما يتصرّف منه كأجمع وتوابعه باتّفاق أرباب اللغة والنحو والبيان والمنطق ، بل صرّح العضدي « 1 » بخروجها أيضا عن النزاع السابق ، بل هو من الضروريات التي لا ينبغي الإشكال فيه كما هو واضح على من ليس بأجنبي عن العرف ، نعم ربّما يستشكل في كيفية عمومها هل هو أفرادي أو مجموعي حيث يختلف باختلاف الموارد . ومن جملة الموادّ الموضوعة للعموم أسماء الشرط والاستفهام مطلقا بالضرورة والاستقراء ، فضلا عن التبادر واطّراد صحّة الاستثناء ، خلافا للمحكي عن الفيومي « 2 » من إنكار عموم « من » معلّلا بكونه بمعنى « إن » وسائر حروف الشرط حيث لا تفيد إلّا العموم الإطلاقي إذا وردت في كلام الحكيم وهو ممنوع ، فإنّ تنظير أسماء الشرط والاستفهام على حروف الشرط ليس بأولى من تنظيرها على لفظة « كل » ونحوه . نعم الفرق بين عمومها وعموم « كلّ » أنّ عمومها بدلي فيكفي الامتثال بفرد في الشرط والجواب بفرد في الاستفهام ، بخلاف عموم « كلّ » فإنّه استغراقي لا يكتفى امتثاله بفرد . وأمّا الموصولات فلا تدلّ على العموم ، لتبادر العدم وعدم اطّراد صحّة الاستثناء ، ولأنّ الظاهر من الاصوليّين كغيرهم عدم الفرق بين « لا » في التعريف والموصول في نفس المدلول إلّا باعتبار الاسميّة والحرفية ، ولأنّ الموصول لا يفيد

--> ( 1 ) الإشارات : 115 . ( 2 ) المصدر : 121 .